الفيض الكاشاني
172
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
النّار وإن دفع عنه استحقاق الخلود فيها ، فحيث لا يفيده في جميع الأفعال فكأنّه مفقود ، أو نقول : يسلب عنه الإيمان ما دام على بطنها ثمّ يعود إليه ، كما في رواية أُخرى . « 1 » إذا تقرّر هذا ، فاعلم أنّ كلّ من جهل أمراً من أُمور دينه بالجهل البسيط فله عرق من كفر الجهالة ، وكلّ من أنكر حقّاً واجب التّصدق لاستكبار أو هوى أو تعصّب فله عرق من كفر الجحود ، وكلّ من أظهر بلسانه ما لم يعتقد بباطنه وقلبه لغير غرض دينيّ كالتّقيّة في محلّها أو نحو ذلك أو عمل عملًا أخرويّ لغرض دنيويّ فله عرق من النّفاق ، وكلّ من كتم حقّاً بعد عرفانه أو أنكر ما لم يوافق هواه وقبل ما يوافقه فله عرق من التّهوّد ، وكلّ من استبدّ برأيه ولم يتّبع إمام زمانه أو نايبه الحقّ أو من هو أعلم منه في أمر من أُمور دينه فله عرق من الضّلالة ، وكلّ من أتى حراماً أو شبهة أو توانى في طاعة مصرّاً على ذلك فله عرق من الفسوق والعصيان ، ومن أسلم وجهه لله في جميع الأُمور من غير غرض وهوى واتّبع إمام زمانه أو نائبه الحقّ آتياً بجميع ما أمر الله ونواهيه من غير تواني ومداهنة فإن أذنب ذنباً استغفر من قريب وتاب أو زلّ قدمه استقام وأناب فهو المؤمن الكامل الممتحن ودينه هو الدّين الخالص ، وهو الشيعي حقّاً والخاصّي صدقاً ، بل هو من أهل البيت إذا كان عالماً بأمرهم محتملًا لسرّهم ، كما قالوا : « سلمان منّا أهل البيت » . « 2 »
--> ( 1 ) - راجع : الكافي : 2 / 281 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكبائر ، ح 13 . ( 2 ) - عيون أخبار الرضا : 1 / 70 ، ح 282 ؛ بحار الأنوار : 22 / 326 ، باب 10 ، ح 10 .